مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

355

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

مصباح المتهجّد جواز أكله تبرّكاً في العيدين وعصر عاشوراء ( « 1 » ) . واستدلّ له : أوّلًا : بما دلّ على أنّ فيه شفاء من كلّ داء ، وأمناً من كلّ خوف ( « 2 » ) . ونوقش فيه : بأنّ إطلاق هذه الأدلّة يقيّد بما في خبر ابن سدير المتقدّم ؛ لظهوره في المنع من الأكل لغير الاستشفاء ( « 3 » ) . وثانياً : بما دلّ على استحباب تحنيك الأولاد بتربة الحسين عليه السلام ؛ إذ التحنّك يستلزم الأكل . واعترض عليه بمنع الاستلزام ( « 4 » ) ، مضافاً إلى تضمّن تلك الأخبار التحنيك بتربة قبره عليه السلام لا بطين قبره الشريف . وثالثاً : بخبر النوفلي ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي أفطرت يوم الفطر على طين وتمر ، فقال : « جمعت بركة وسنّة » ( « 5 » ) . ونوقش فيه بأنّه قضيّة في واقعة ، فلعلّه كان مستشفياً ، إلّا أن يعمّم بترك الاستفصال ، على أنّه ضعيف السند ( « 6 » ) . 3 - الموضع الذي تؤخذ منه التربة الشريفة : يجوز أخذ التربة من قبره الشريف وما جاوره بلا إشكال ولا خلاف ، فإنّه المفهوم عرفاً من العنوان المذكور . لكنّ المذكور في جملة من الروايات ما هو أبعد وأوسع من ذلك : منها : ما دلّ على التحديد بسبعين ذراعاً ، كمرسلة سليمان بن عمر السرّاج عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعاً » ( « 7 » ) . ومنها : ما دلّ على التحديد بسبعين باعاً في سبعين باعاً ، كرواية أحمد بن محمد

--> ( 1 ) هكذا نقل في جواهر الكلام 36 : 368 . وأمّا ما جاء في مصباح المتهجّد : ( 771 ) إنّما هو بالنسبة إلى عصر يوم عاشوراء فقط . ( 2 ) الوسائل 24 : 226 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 3 ) مستند الشيعة 15 : 162 ، 163 . ( 4 ) مستند الشيعة 15 : 163 . ( 5 ) الوسائل 7 : 445 ، ب 13 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 6 ) مستند الشيعة 15 : 163 . ( 7 ) الوسائل 14 : 511 ، ب 67 من المزار ، ح 3 .